محمد وفا الكبير

74

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة القدوس والقدوس وروحه وحظائره التقبيح ، والتحسين شرعيان بمعنى التحريم ، والتحليل ، والندب والكراهة . المتعلق بهم الثواب والعقاب . وليس للعقل فيهما مدخل من هذا الوجه . ومنهما القبح والحسن . وهما دون درجة التقبيح والتحسين . والغرض : الفرق بين الشرعي والعقلي . وهما بمعنى القبول والرد ، اللذان هما فرعان عن التصور والتصورات ، والتصديقات منها البديهيات ومنها المكتسبات ولولا ذلك ما فقدنا شيئا . أو ما تحصلنا على شيء . واعلم : أن العقل الهيولاني موضوع في النفس الناطقة لاكتساب العقول إما بالسمعيات المجردة فتقليد ، وهو العمل بقول الغير من غير دليل . أو بالتولد . وهو استعمال النفس الحواس في الجزئيات فيتولد لها البديهيات . وتسمى العقول بالملكة وتولد لها النظريات . وهي بحيث تتمكن من جمعها وترتيبها ، وتسمى العقول بالفعل . وتولد لها استحضارها مجموعة بحيث يلتفت إليها ويستنتجها . وهي أمور اعتقادية ويتولد بعضها من بعض بالقبول والرد . ومنهما الحسن والقبح . اعتقادا بتولد النظر والاستحسان والاستقباح بتولد السمع . ويجب إن كان شرعيا ويتأكد عادة . ومنه الطبيعي وهو الملائم والمنافر . والاعتقاد هو الذكر النفسي الذي لا يحتمل متعلقه النقيض في الخارج عند الذاكر . لو قدّره : إن طابق فصحيح . وإلا ففاسد . أمّا النظر الصحيح يفيد العلم ، والعلم يوجب ما لا يحتمل النقيض بوجه ما وهذا هو العلم بالله ، الذي يستحيل فيه نسبة حكم القبح لذات الله وصفاته وأفعاله . وكذلك النقيض لتحقيق انتفاء حكم الغير فيه . ويقال للقبح والحسن ووجوههما في حضرة الكشف تجلي جمال ، وتجلي جلال . ويقال : تجلي